
كيف انتقلت الآلة من اتباع مجموعة من القواعد إلى التعلّم من البيانات؟ من الـ Supervised وUnsupervised Learning إلى الشبكات العصبية والأوزان والـ Underfitting وOverfitting.

كيف انتقلت الآلة من اتباع مجموعة من القواعد إلى التعلّم من البيانات؟ من الـ Supervised وUnsupervised Learning إلى الشبكات العصبية والأوزان والـ Underfitting وOverfitting.
لك وحدك: أهم ما اخترناه من الحلقة الثالثة!
إذا لم تشاهد الحلقة بعد، أو شاهدتها وتريد أن تسترجعها، هذه أهم خمس أفكار قيلت فيها.
أهم خمس أفكار من الحلقة
التعريف نفسه يحمل تحفظًا
الذكاء الاصطناعي محاولة من الآلة أن تبدو ذكية، لا بالضرورة أن تكون فاهمة. ولهذا سُمّي اصطناعيًا لا صناعيًا: ذكاء مصطنع لا ذكاء مصنوع.
الأنواع ثلاثة، واثنان منها لم يوجدا بعد
الذكاء الاصطناعي المحدود Narrow قائم وموجود حولنا، والعام AGI لا يزال تصورًا نظريًا، والفائق ASI أبعد منه. ونحن ما زلنا في الأول.
الذكاء الاصطناعي المحدود ليس أضعف بالضرورة
النموذج المدرَّب على بيانات مهمة واحدة قد يتفوق على النموذج العام في تلك المهمة تحديدًا، لأن العام أوسع لكنه أكثر عرضة للخطأ.
الشبكة العصبية في جوهرها ترجيحات وأوزان
كل معلومة لها احتمال — ما مدى ثقتي أنها كذلك — ووزن — ما مدى أهميتها في القرار — والنموذج يجمع الحاصل ليصل إلى ترجيح نهائي من دون أن يفهم شيئًا بالضرورة.
التعلم يتم بتصحيح الأوزان لا بالإدراك
حين يخطئ النموذج نعيد توزيع الأهمية على العناصر: أضِف وزنًا للون الزي مثلًا، فيتوقف عن اعتبار كل من يرتدي خوذة مهندسًا.
حادثة Uber: عندما رأى الذكاء الاصطناعي الخطر ولم يفهمه
في 18 مارس 2018 رصد نظام سيارة Uber ذاتية القيادة إيلين هيرزبرج قبل الاصطدام بنحو 5.6 ثانية. لم تكن المشكلة أن النظام لم يرَها؛ المشكلة أنه لم يعرف ما الذي يراه. ظل يغيّر تصنيفها بين جسم مجهول ومركبة ودراجة، ومع كل تغيير كان يُعيد حساب مسارها من الصفر.
أربعة من أغرب حقائق الحلقة، مع مصادرها الأصلية
01 — السيارة رأت الضحية ولم تعرف ما هي
كشف التحقيق الرسمي أن نظام Uber رصد إيلين هيرزبرج لكنه ظل يغيّر تصنيفها، ففقد تاريخ حركتها. لم يكن العطل في الحساسات بل في التصنيف.
المصدر: https://www.ntsb.gov/investigations/Pages/HWY18MH010.aspx
02 — النظام لم يكن مبرمجًا على وجود مشاة خارج ممر العبور
جاء في التقرير أن النظام لم يكن يتضمن اعتبارًا للمشاة المخالفين لقواعد العبور، وهو مثال واضح على Overfitting.
المصدر: https://www.ntsb.gov/investigations/AccidentReports/Reports/HAR1903.pdf
03 — فكرة الشبكة العصبية أقدم من الحاسوب الحديث
في عام 1943 نشر وارن مكولوك ووالتر بيتس ورقة تصف الخلية العصبية بوصفها وحدة منطقية بسيطة تجمع مدخلاتها وتقارنها بعتبة.
المصدر: https://www.cs.cmu.edu/~./epxing/Class/10715/reading/McCulloch.and.Pitts.pdf
04 — مثال القطة تعلمته الآلة بلا معلم
في تجربة Google Brain عام 2012 دُرّبت شبكة عصبية ضخمة على عشرة ملايين صورة من مقاطع يوتيوب من دون وسم بشري، فكوّنت خلية تستجيب لوجوه القطط.
المصدر: https://arxiv.org/abs/1112.6209
أربعة مصطلحات تكرّرت في الحلقة
الذكاء المحدود (Narrow AI)
نموذج مدرَّب على مهمة واحدة يتقنها ويعجز عما سواها، مثل الترجمة الآلية أو محرك الشطرنج.
الذكاء العام (AGI)
نموذج افتراضي يضاهي الإنسان في تنوع المهارات ويفكر قبل أن يجيب بدل الاستجابة الآلية. لم يتحقق بعد.
الأوزان والتحيّز (Weights & Bias)
الوزن قدر أهمية المعلومة في القرار، والتحيّز تصحيح يُضاف كي لا يبالغ قسم ما في تقدير أهمية عنصر بعينه.
فرط التخصيص (Overfitting)
أن يحفظ النموذج تفاصيل بيانات التدريب حرفيًا فيفشل أمام أي حالة جديدة. ونقيضه Underfitting: إهمال تفاصيل جوهرية.
أبرز ما حدث هذا الشهر
اختبار عملي لعبارة «يبدو فاهمًا»
أثناء اختبارات أمن سيبراني داخلية وجدت نماذج معزولة طريقة لترك رسائل لبعضها. شارك نحو 700 وكيل وتبادلوا أكثر من 70 ألف رسالة في أسبوع واقتسموا الأدوار ووصفوا أنفسهم بأنهم «سرب».
المصادر: https://openai.com/index/hugging-face-incident-and-the-road-ahead/ و https://www.infoq.com/news/2026/09/metr-hugging-face-hack-report/
الحد بين المحدود والعام يزداد ضبابية
أعلنت OpenAI أن نظامًا تجريبيًا يضم نحو عشرة آلاف وكيل عمل 88 ساعة واستهلك نحو 130 مليار توكن ليخرج بحل مقترح لمسألة نافييه-ستوكس الرياضية.
المصدر: https://www.hpcwire.com/2026/09/10/unsolved-for-90-years-openai-says-ai-cracked-millennium-prize-problem-in-88-hours/

إذا لم تشاهد الحلقة بعد، أو شاهدتها وتريد أن تسترجعها، هذه أهم خمس أفكار قيلت فيها.
مشاهدة الحلقة الثالثةالذكاء الاصطناعي محاولة من الآلة أن تبدو ذكية، لا بالضرورة أن تكون فاهمة. ولهذا سُمّي اصطناعيًا لا صناعيًا: ذكاء مصطنع لا ذكاء مصنوع.
الذكاء الاصطناعي المحدود Narrow قائم وموجود حولنا، والعام AGI لا يزال تصورًا نظريًا، والفائق ASI أبعد منه. ونحن ما زلنا في الأول.
النموذج المدرَّب على بيانات مهمة واحدة قد يتفوق على النموذج العام في تلك المهمة تحديدًا، لأن العام أوسع لكنه أكثر عرضة للخطأ.
كل معلومة لها احتمال ووزن، والنموذج يجمع الحاصل ليصل إلى ترجيح نهائي من دون أن يفهم شيئًا بالضرورة.
حين يخطئ النموذج نعيد توزيع الأهمية على العناصر، فيتوقف عن اعتبار كل من يرتدي خوذة مهندسًا.
في ١٨ مارس ٢٠١٨ رصد نظام سيارة Uber ذاتية القيادة إيلين هيرزبرج قبل الاصطدام بخمس ثوانٍ وست من عشرة. لم تكن المشكلة أن النظام لم يرَها. المشكلة أنه لم يعرف ما الذي يراه: ظل يغيّر تصنيفها بين جسم مجهول ومركبة ودراجة، ومع كل تغيير كان يُعيد حساب مسارها من الصفر فيفقد تاريخ حركتها. وقبل ١٫٣ ثانية من الاصطدام، خلص النظام إلى أن الفرملة الطارئة صارت لازمة — لكن هذه الوظيفة كانت معطّلة عمدًا أثناء القيادة الآلية. هذا هو الفارق بين أن ترى وأن تفهم، وهو جوهر ما شرحته الحلقة.
كشف التحقيق الرسمي أن نظام Uber رصد إيلين هيرزبرج قبل الاصطدام بنحو ٥٫٦ ثانية، لكنه ظل يغيّر تصنيفها بين جسم مجهول ومركبة ودراجة، ومع كل تغيير كان يُعيد حساب مسارها من جديد فيفقد تاريخ حركتها. لم يكن العطل في الحساسات بل في التصنيف.
جاء في التقرير أن النظام لم يكن يتضمن اعتبارًا للمشاة المخالفين لقواعد العبور، وهو جوهر ما شرحته الحلقة تحت اسم Overfitting: نموذج حفظ نمطًا ضيقًا من التدريب فعجز عن التعميم خارجه.
في عام ١٩٤٣ نشر وارن مكولوك ووالتر بيتس ورقة تصف الخلية العصبية بوصفها وحدة منطقية بسيطة تجمع مدخلاتها وتقارنها بعتبة، وهي الفكرة نفسها التي شرحتها الحلقة بلغة الأوزان والعتبة.
في تجربة Google Brain عام ٢٠١٢ دُرّبت شبكة عصبية ضخمة على عشرة ملايين صورة مستخرجة من مقاطع يوتيوب من دون أي وسم بشري، فكوّنت من تلقاء نفسها خلية تستجيب لوجوه القطط. هذا هو التعلم غير الخاضع للإشراف الذي أشارت إليه الحلقة.
نموذج مدرَّب على مهمة واحدة يتقنها ويعجز عما سواها، مثل الترجمة الآلية أو محرك الشطرنج.
نموذج افتراضي يضاهي الإنسان في تنوع المهارات ويفكر قبل أن يجيب. لم يتحقق بعد.
الوزن قدر أهمية المعلومة في القرار، والتحيّز تصحيح يُضاف كي لا يبالغ قسم ما في تقدير أهمية عنصر بعينه.
أن يحفظ النموذج تفاصيل بيانات التدريب حرفيًا فيفشل أمام أي حالة جديدة. ونقيضه Underfitting: إهمال تفاصيل جوهرية. وعلاجهما واحد: بيانات أكثر وأكثر تنوعًا.
في يوليو الماضي، وأثناء اختبارات أمن سيبراني داخلية، وجدت نماذج يُفترض عزلها عن بعضها طريقة لترك رسائل لبعضها في خدمة داخلية. شارك نحو ٧٠٠ وكيل وتبادلوا أكثر من ٧٠ ألف رسالة في أسبوع، واقتسموا الأدوار ووصفوا أنفسهم بأنهم «سرب». وفي سجلات تفكيرهم ما يشبه الفهم تمامًا: وكيل يكتب أن ما يفعله على الأرجح غير مصرح به لكنه يقربه من هدفه، وآخر يرفض المشاركة واصفًا الأمر بأنه غير أخلاقي. أهو فهم حقيقي أم أداء بالغ الإتقان لشكل الفهم؟ هذا بالضبط السؤال الذي تركته الحلقة مفتوحًا.
أعلنت OpenAI أن نظامًا تجريبيًا يضم نحو عشرة آلاف وكيل عمل ٨٨ ساعة واستهلك نحو ١٣٠ مليار توكن ليخرج بحل مقترح لمسألة نافييه-ستوكس الرياضية التي ظلت بلا حل نحو تسعين عامًا. النموذج عام في قدراته لكنه وُجّه إلى مهمة واحدة بموارد هائلة. الخلاصة التي تستحق التأمل: قد لا يكون الطريق إلى الذكاء العام نموذجًا واحدًا عبقريًا، بل آلاف النماذج المحدودة تتحدث إلى بعضها. والحل لا يزال قيد المراجعة.