موسوعة عقل

>

ما هو الذكاء الاصطناعي العام Artificial General Intelligence؟

ما هو الذكاء الاصطناعي العام Artificial General Intelligence؟

الوقت المتوقع للقراءة: دقيقتين

نهلة أشرف

موسوعة عقل

جدول المحتوى

ما هو الذكاء الاصطناعي العام (AGI)؟

الذكاء الاصطناعي العام أو Artificial General Intelligence واختصارها (AGI) هو المستوى المتقدم من الذكاء الاصطناعي الذي يمكنه أداء أي مهمة معرفية يستطيع الإنسان أداءها، بدرجة مماثلة أو أفضل، وبمرونة عالية.

بخلاف الذكاء الاصطناعي التقليدي (الضيق أو المتخصص - Artificial Narrow Intelligence) واختصاره (ANI) الذي يُبرمج لحل مهمة معينة مثل الترجمة أو التصنيف، فإن AGI يتمتع بقدرة عامة على التفكير والتعلم والتخطيط واتخاذ القرار وفهم اللغة والسياق عبر مختلف المجالات دون تدريب مخصص لكل مهمة.

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي العام؟

حتى الآن، AGI لم يتحقق فعليًا، لكنه هدف طويل المدى. ومع ذلك، فإن المفاهيم النظرية لطريقة عمله تشمل:

  1. تعلم مستمر ومتكيف (Continual Learning):

القدرة على تعلم مهام جديدة من تجارب الحياة دون فقدان المهارات السابقة.

  1. الفهم السياقي والعاطفي:

فهم النوايا والمشاعر والمعاني خلف الكلمات والسلوكيات.

  1. النقل المعرفي (Transfer Learning):

تطبيق المعرفة من مجال إلى آخر بشكل فعال، مثلًا: استخدام استراتيجيات في الشطرنج لتحليل سوق الأسهم.

  1. الاستدلال المنطقي والتخطيط:

تحليل المعطيات واتخاذ قرارات بناء على أهداف معقدة وسيناريوهات متعددة.

  1. الوعي الذاتي (جزئي أو كامن):

نماذج AGI قد تمتلك صورة ذاتية عن "المهمة" أو "الدور" الذي تلعبه، رغم عدم وجود وعي بشري حقيقي.

اليوم، بعض النماذج المتقدمة مثل GPT-4 أو Gemini تُعد قريبة من AGI في بعض القدرات، لكنها ما زالت محصورة في نطاق "ذكاء واسع ومتعدد المهام"، ولكنها ليست AGI فعليًا.

مميزات الذكاء الاصطناعي العام

  • مرونة غير محدودة: يمكنه العمل في جميع القطاعات والمجالات دون إعادة تدريب لكل مهمة.
  • كفاءة إنتاجية هائلة: يعمل على مدار الساعة دون تعب أو انقطاع.
  • تعلم تلقائي: يطور نفسه ذاتيًا دون الحاجة المستمرة للبيانات أو البرمجة البشرية.
  • سرعة معالجة مذهلة: يتعامل مع مشكلات معقدة وتحليل بيانات ضخمة في ثوانٍ.
  • تكامل متعدد القدرات: يجمع بين الرؤية، اللغة، التخطيط، التحليل، واتخاذ القرار في كيان واحد.

عيوب وتحديات الذكاء الاصطناعي العام

  • خطورة فقدان السيطرة: قدرة AGI على اتخاذ قرارات معقدة دون إشراف بشري تفتح احتمالات خطيرة في حال حدوث انحراف في السلوك.
  • انعدام الشفافية: من الصعب تفسير كيف توصّل AGI إلى قراراته المعقدة.
  • تهديد سوق العمل: يمكن أن يؤدي إلى استبدال نسبة كبيرة من الوظائف البشرية، حتى تلك التي تتطلب تفكيرًا وتحليلًا.
  • مشكلات أخلاقية وفلسفية: مثل من يملك AGI؟ وهل يمكن منحه حقوقًا؟ وما حدود سلطته؟
  • مخاوف السيادة: وجود AGI يُحتّم على الدول التفكير في قوانين لحمايته من الاستغلال أو الاستخدام الضار.

متى يُتوقع بدأ استخدام الذكاء الاصطناعي العام؟

حتى الآن، الذكاء الاصطناعي العام (AGI) لم يُطوّر أو يُنشر فعليًا في أي مكان في العالم، بما في ذلك الدول المتقدمة. لا تزال هذه التقنية في مرحلة البحث، ويتوقع بعض العلماء أنها قد تظهر خلال العقدين القادمين، بينما يرى آخرون أن الوصول إليها قد يستغرق وقتًا أطول أو قد لا يحدث أبدًا.

التوقعات بالنسبة للوطن العربي:

عند توفر ذكاء اصطناعي عام في الدول الرائدة (مثل الولايات المتحدة أو الصين)، فمن المتوقع أن يتأخر دخوله إلى المنطقة العربية ما بين 3 إلى 7 سنوات، بسبب:

  • الحاجة إلى تكييف الأنظمة مع اللغة العربية والثقافة المحلية.
  • تأخّر البنية التحتية الرقمية في بعض الدول.
  • بطء الإجراءات التنظيمية والتشريعية أحيانًا.

الدول العربية الأكثر استعدادًا:
دول مثل السعودية، الإمارات، وقطر قد تكون من أوائل الدول في المنطقة التي تعتمد AGI عند توفره، نظرًا لاستثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

الخلاصة:

إذا تم تطوير AGI عالميًا في الفترة بين 2030 إلى 2040 مثلًا، فمن المرجح أن يبدأ الاستخدام العملي في بعض الدول العربية بعد ذلك بفترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، خاصة في المؤسسات الحكومية الكبرى، المدن الذكية، أو الشركات متعددة الجنسيات.